مفضلة لا لكونها ذكرًا فقط بل لاشتمالها الذكر وغيره من الطاعات. قال المصنف في سورة
البقرة في قَوْله تَعَالَى: (واستعينوا بالصبر والصلاة) فإنها جامعة لأنواع
العبادات وبينها مفصلة.
قوله: (أو ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته) فالمصدر [حِينَئِذٍ] مضاف
إلى الْفَاعل مثل قَوْلُه تَعَالَى: (فاذْكُرُوني أذكركم) بالثواب وهو الْمُرَاد
برحمته أخَّره؛ إذ كونه تعليلًا أشد ارتباطًا بما قبله.
قوله: (منه ومن سائر الطاعات فيجازيكم به أحسن المجازاة) منه أي من الذكر الذي
هو عبارة عن الصلاة اخْتيرَ هذا عَلَى تفعلون أو تعملون؛ إذ الصنع العمل بعد تدرب فيه
وترو فيقع عَلَى وجه الْكَمَال فهو أبلغ. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 53 - 65} ...