أخبرناه الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني ، قال: حدثني أحمد بن علي بن الحسين ، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود البزكي ، قال: حدثنا الحسين اللهبني ، قال: حدثنا صالح بن عبد الله بن أبي فروة ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمّه موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قول الله سبحانه: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} قال:"ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه".
قالت الحكماء: لأنّ ذكر الله سبحانه للعبد على حدّ الاستغناء ، وذكر العبد إياه على حدّ الافتقار ، ولأنّ ذكره دائم ، وذكر العبد مؤقت ، ولأنّ ذكر العبد بحد رفع أو دفع ضر ، وذكر الله سبحانه إياه للفضل والكرم . وقال ذو النون: لأنّك ذكرته بعد أن ذكرك ، وقال ابن عطاء: لأنّ ذكره لك بلا علة ، وذكرك مشوب بالعلل . أبو بكر الوراق: لأنّ ذكره تعالى للعبد أطلق لسانه بذكره له ، ولأنّ ذكر العبد مخلوق وذكره غير مخلوق . وقال أبو الدرداء وابن زيد وقتادة: معناه ولذكر الله أكبر مما سواه وهو أفضل من كل شيء.
أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد الثقفي الحافظ قال: حدثنا أبو حذيفة أحمد بن محمد بن علي قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي ، قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن جويبر عن الضحاك ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} قال:"ذكر الله على كل حال أحسن وأفضل ، والذكر أن نذكره عند ما حرم ، فندع ما حرم ونذكره عند ما أحل فنأخذ ما أحل".