{وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الأخر} وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثني ابن شنبه قال: حدثنا أبو حامد المستملي قال: حدثنا محمد بن حاتم الرمني قال: حدثنا محمد بن سلامة الجمحي قال: قال يوسف النحوي: {وارجوا اليوم الأخر} يعني اخشوا {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ * وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} في الضلالة ، قال مجاهد وقتادة: {مُسْتَبْصِرِينَ} في ضلالهم معجبين بها . الفراء: عقلاء ذوي بصائر . ضحاك ومقاتل والكلبي: حسبوا إنّهم على الهدى والحق وهم على الباطل.
{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ موسى بالبينات فاستكبروا فِي الأرض وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ} فائتين من عذابنا {فَكُلاًّ أَخَذْنَا} عاقبنا {بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً} ريحاً تأتي في الحصباء ، وهي الحصى الصغار ، وهم قوم لوط {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة} يعني ثموداً . {وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض} قارون وأصحابه {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} فرعون وقومه وقوم نوح.
{وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .
{مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ} يعني: الأصنام يرجون نصرها ونفعها عند حاجتهم إليها {كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً} لنفسها كيما يكنّها فلم يغن عنها بناؤها شيئاً عند حاجتها إياه ، فكما أنّ بيت العنكبوت لا يدفع عنها برداً ولا حراً كذلك هذه الأوثان لا تملك لعابديها نفعاً ولا ضراً ولا خيراً ولا شراً.