* وبلغنا أَن رجلا جَاءَ إِلَى أبي حنيفَة فَشَكا لَهُ أَنه دفن مَالا فِي مَوضِع وَلَا يذكر الْموضع فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَيْسَ هَذَا فقهاً فأحتال لَك فِيهِ وَلَكِن اذْهَبْ فصلِّ اللَّيْلَة إِلَى الْغَدَاة فَإنَّك ستذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَفعل الرجل ذَلِك فَلم يمض إِلَّا أقل من ربع اللَّيْل حَتَّى ذكر الْموضع، فجَاء إِلَى أبي حنيفَة فَأخْبرهُ فَقَالَ قد علمتُ أَن الشَّيْطَان لَا يدعك تصلي حَتَّى تذكر فَهَلا أتممت ليلتك شكر الله عز وَجل؟!!
* بلغنَا عَن عمَارَة بن حَمْزَة أَنه دخل على الْمَنْصُور فَجَلَسَ على مرتبته المرسومة لَهُ فَقَامَ رجل فَقَالَ: مظلوم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَقَالَ من ظلمك؟ قَالَ عمَارَة غصبني ضيعتي فَقَالَ الْمَنْصُور قُم يَا عمَارَة فاجلس مَعَ خصمك قَالَ مَا هُوَ لي بخصم قَالَ وَكَيف وَهُوَ يتظلم مِنْك قَالَ إِن كَانَت الضَّيْعَة لَهُ لم أنازعه فِيهَا، وَإِن كَانَت لي فقد تركتهَا لَهُ وَلَا أقوم من مجْلِس شرفني أَمِير الْمُؤمنِينَ بالرفعة فِيهِ فأجلس فِي أدناه بِسَبَب ضَيْعَة.
* قَالَ ابْن حميد قَالَ عطس رجل عِنْد ابْن الْمُبَارك فَلم يحمد لله فَقَالَ لَهُ ابْن الْمُبَارك أَي شَيْء يَقُول الْعَاطِس إِذا عطس؟ قَالَ الْحَمد الله قَالَ يَرْحَمك الله.