* وَعَن أبي يُوسُف قَالَ دَعَا الْمَنْصُور أَبَا حنيفَة فَقَالَ الرّبيع حَاجِب الْمَنْصُور وَكَانَ يعادي أَبَا حنيفَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذَا أَبُو حنيفَة يُخَالف جدك كَانَ عبد الله بن عَبَّاس يَقُول إِذا حلف على الْيَمين ثمَّ اسْتثْنى بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ جَازَ الِاسْتِثْنَاء وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز الِاسْتِثْنَاء إِلَّا مُتَّصِلا بِالْيَمِينِ فَقَالَ أَبُو حنيفَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الرّبيع يزْعم أَن لَيْسَ لَك فِي رِقَاب جندك بيعَة قَالَ وَكَيف؟ قَالَ يحلفُونَ لَك ثمَّ يرجعُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ فيستثنون فَتبْطل أَيْمَانهم فَضَحِك الْمَنْصُور وَقَالَ يَا ربيع لَا تعرض لأبي حنيفَة فَلَمَّا خرج أَبُو حنيفَة قَالَ لَهُ الرّبيع أردْتَ أَن تشيط بدمي قَالَ لَا وَلَكِنَّك أردْتَ أَن تشيط بدمي فخلصتُك وخلصتُ نَفسِي.
* حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث قَالَ كَانَ أَبُو الْعَبَّاس الطوسي سيئ الرَّأْي فِي أبي حنيفَة وَكَانَ أَبُو حنيفَة يعرف ذَلِك فَأقبل عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا حنيفَة إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يَدْعُو الرجل منا فيأمره بِضَرْب عنق الرجل لَا يدْرِي مَا هُوَ أيسعه أَن يضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاس أَمِير الْمُؤمنِينَ يَأْمر بِالْحَقِّ أَو الْبَاطِل؟ قَالَ بِالْحَقِّ قَالَ أنفذ الْحق حَيْثُ كَانَ وَلَا تسْأَل عَنهُ، ثمَّ قَالَ أَبُو حنيفَة لمن قرب مِنْهُ إِن هَذَا أَرَادَ أَن يوثقني فربطته.