وعطية: المعنى لذكر الله تعالى إياكم أكبر من ذكركم إياه سبحانه ، وفي لفظ لذكر الله تعالى العبد أكبر من ذكر العبد لله تعالى ، وعن ابن عباس أنه قال ذلك ثم قرأ {اذكرونى أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] .
وأخرج عبد بن حميد.
وابن جرير عن أبي مالك أنه قال ذكر الله تعالى العبد في الصلاة أكبر من الصلاة ، فذكر مصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف وكذا المفضل عليه وهو خاص على ما سمعت ، وجوز أن يكون عاماً أي أكبر من كل شيء ، وقيل: المعنى ولذكر العبد لله تعالى في الصلاة أكبر من سائر أركان الصلاة ، وقيل: أي ولذكر العبد لله تعالى في الصلاة أكبر من ذكره إياه سبحانه خارج الصلاة ، وقيل: أي ولذكر العبد لله تعالى أكبر من سائر أعماله ، وروي عن جماعة من السلف ما يقتضيه.
أخرج أحمد في الزهد.
وابن المنذر عن معاذ بن جبل قال:"ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله تعالى من ذكر الله تعالى ، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله تعالى قال: ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع لأن الله تعالى يقول في كتابه {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} ."
وأخرج ابن أبي شيبة.
وابن جرير عن أبي الدرداء قال:"ألا أخبركم بخير أعمالكم وأحبها إلى مليككم وأسماها في درجاتكم وخير من أن تغزوا عدوكم فيضربوا رقابكم وتضربوا رقابهم وخير من إعطاء الدنانير والدراهم قالوا: وما هو يا أبا الدرداء؟ قال ذكر الله تعالى: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} ".
وأخرج ابن جرير عن سلمان أنه سئل أي العمل أفضل؟ قال: أما تقرأ القرآن؟ {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} لا شيء أفضل من ذكر الله ، ونسب في البحر إلى أبي الدرداء.
وسلمان رضي الله تعالى عنهما القول الذي ذكرناه أولاً عمن سمعت ، ولعل ذلك إحدى روايتين عنهما ، وجاء عن ابن عباس أيضاً رواية تشعر بأن المراد بذكر الله تعالى ذكر العبد له سبحانه.
أخرج سعيد بن منصور.
وابن أبي شيبة.
وابن المنذر.
والحاكم في الكنى.