والبيهقي في شعب الإيمان عن عنترة قال: قلت لابن عباس رضي الله تعالى عنهما أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر وما قعد قوم في بيت من بيوت الله تعالى يدرسون كتاب الله ويتعاطونه بينهم إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها وكانوا أضياف الله تعالى ما داموا فيه حتى يفيضوا في حديث غيره وما سلك رجل طريقاً يلتمس فيه العلم الاسهل الله تعالى له طريقاً إلى الجنة.
وقيل: المراد بذكر الله الصلاة كما في قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذِكْرِ الله} [الجمعة: 9] أي وللصلاة أكبر من سائر الطاعات وإنما عبر عنها به للإيذان بأن ما فيها من ذكر الله تعالى هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات، وقيل: المعنى ولذكر الله تعالى عند الفحشاء والمنكر، وذكر نهيه عنهما ووعيده عليهما أكبر في الزجر من الصلاة، {فَذَكّرْ} على هذه الأقوال مصدر مضاف للمفعول والمفضل عليه محذوف، وجوز أن لا يكون أفعل للتفضيل سواء كانت إضافة المصدر للفاعل أم للمفعول كما في الله أكبر {والله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} من الخير والطاعة فيجازيكم بذلك أحسن المجازاة، وقال أبو حيان: {يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} من الخير والشر فيجازيكم بحسبه ففيه وعد ووعيد وحث على المراقبة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 20 صـ}