فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345098 من 466147

قلت: وعلى الجملة فالمعنى المقصود بالحديث:"لم تزده من الله إلا بعداً ولم يزدد بها من الله إلا مقتاً"إشارة إلى أن مرتكب الفحشاء والمنكر لا قدر لصلاته ؛ لغلبة المعاصي على صاحبها.

وقيل: هو خبر بمعنى الأمر.

أي لينته المصلي عن الفحشاء والمنكر.

والصلاة بنفسها لا تنهى ، ولكنها سبب الانتهاء.

وهو كقوله تعالى: {هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق} [الجاثية: 29] وقوله: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} [الروم: 35] .

الرابعة: قوله تعالى: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} أي ذكر الله لكم بالثواب والثناء عليكم أكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم.

قال معناه ابن مسعود وابن عباس وأبو الدرداء وأبو قُرّة وسلمان والحسن ؛ وهو اختيار الطبري.

وروي مرفوعاً من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قول الله عز وجل: {وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ} قال:"ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه"وقيل: ذكركم اللَّهَ في صلاتكم وفي قراءة القرآن أفضل من كل شيء وقيل: المعنى ؛ إن ذكر الله أكبر مع المداومة من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر.

وقال الضحاك: ولذكر الله عندما يحرم فيترك أجلّ الذكر.

وقيل: المعنى ولذكر الله للنهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير ، وأكبر يكون بمعنى كبير.

وقال ابن زيد وقتادة: ولذكر الله أكبر من كل شيء أي أفضل من العبادات كلها بغير ذكر.

وقيل: ذكر الله يمنع من المعصية فإن مَن كان ذاكراً له لا يخالفه.

قال ابن عطية: وعندي أن المعنى ولذكر الله أكبر على الإطلاق ، أي هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر ، فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك ، وكذلك يفعل في غير الصلاة ؛ لأنّ الانتهاء لا يكون إلا من ذاكر الله مراقبٍ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت