فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345096 من 466147

الثانية: قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصلاة} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته وإقامة الصلاة أداؤها في أوقاتها بقراءتها وركوعها وسجودها وقعودها وتشهدها وجميع شروطها.

وقد تقدّم بيان ذلك في"البقرة"فلا معنى للإعادة.

الثالثة: قوله تعالى: {إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر} يريد إن الصلاة الخمس هي التي تكفر ما بينها من الذنوب ؛ كما قال عليه السلام:"أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من دَرَنه شيء"قالوا: لا يبقى من دَرَنه شيء ؛ قال:"فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنّ الخطايا"خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ، وقال فيه حديث حسن صحيح.

وقال ابن عمر: الصلاة هنا القرآن.

والمعنى: الذي يتلى في الصلاة ينهى عن الفحشاء والمنكر ، وعن الزنى والمعاصي.

قلت: ومنه الحديث الصحيح:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين"يريد قراءة الفاتحة.

وقال حماد بن أبي سليمان وابن جُريج والكلبي: العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشاء ولا منكراً ؛ أي إن الصلاة تنهى ما دمت فيها.

قال ابن عطية: وهذه عجمة وأين هذا مما رواه أنس بن مالك قال:"كان فتى من الأنصار يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدع شيئاً من الفواحش والسرقة إلا ركبه ، فذُكِر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن الصلاة ستنهاه"فلم يلبث أن تاب وصلحت حاله."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألم أقل لكم"وفي الآية تأويل ثالث ، وهو الذي ارتضاه المحققون وقال به المشيخة الصوفية وذكره المفسرون ؛ فقيل المراد ب {أَقِمِ الصَّلاَةَ} إدامتها والقيام بحدودها ، ثم أخبر حكماً منه بأن الصلاة تنهى صاحبها وممتثلها عن الفحشاء والمنكر ؛ وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت