فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345024 من 466147

وانتصاب {عاداً} يجوز أن يكون بفعل مقدَّر يدل عليه السياق ، تقديره: وأهلكنا عاداً ، لأن قوله تعالى آنفاً {فأخذتهم الرجفة} [العنكبوت: 37] يدل على معنى الإهلاك ، قاله الزجاج وتبعه الزمخشري.

ومعلوم أنه إهلاك خاص من بطش الله تعالى ، فظهر تقدير: وأهلكنا عاداً.

ويجوز أن يقدر فعل (واذكر) كما هو ظاهر ومقدر في كثير من قصص القرآن.

ويجوز أن يكون معطوفاً على ضمير {فأخذتهم الرجفة} [العنكبوت: 37] والتقدير: وأخذت عاداً وثمودا.

وعن الكسائي أنه منصوب بالعطف على {الذين من قبلهم} من قوله تعالى {ولقد فتنا الذين من قبلهم} [العنكبوت: 3] .

وهذا بعيد لطول بعد المعطوف عليه.

والأظهر أن نجعله منصوباً بفعل تقديره (وأخذنا) يفسره قوله {فكلاًّ أخذنا بذنبه} [العنكبوت: 40] لأن (كلاً) اسم يعم المذكورين فلما جاء منتصباً بـ {أخذنا} تعين أن ما قبله منصوب بمثله وتنوين العوض الذي لحق (كلاً) هو الرابط وأصل نسج الكلام: وعاداً وثموداً وقارون وفرعون الخ...

كلهم أخذنا بذنبه.

وجملة {وقد تبين لكم من مساكنهم} في موضع الحال أو هي معترضة.

والمعنى: تبين لكم من مشاهدة مساكنهم أنهم كانوا فيها فأهلكوا عن بكرة أبيهم.

ومساكن عاد وثمود معروفة عند العرب ومنقولة بينهم أخبارها وأحوالها ويمرون علهيا في أسفارهم إلى اليمن وإلى الشام.

والضمير المستتر في {تبيّن} عائد إلى المصدر المأخوذ من الفعل المقدر ، أي يتبين لكم إهلاكهم أو أخذنا إياهم.

وجملة {وزين لهم الشيطان أعمالهم} معطوفة على جملة {وعاداً وثموداً} .

والتزيين: التحسين.

والمراد: زين لهم أعمالهم الشنيعة فأوهمهم بوسوسته أنها حسنة.

وقد تقدم عند قوله تعالى {كذلك زينا لكل أمة عملهم} في سورة الأنعام (108) .

والصد: المنع عن عمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت