فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344965 من 466147

وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ، وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً، وَقالُوا: لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ، إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ أي ولما جاءت الملائكة الرسل إلى لوط على صورة بشر حسان الوجوه، اغتم بأمرهم، وخاف عليهم من قومه، فقالوا له معرضين بحالهم: لا تخف علينا، ولا تحزن بما نفعله بقومك الأخباث، وإنا جئنا لتعذيبهم، وإنا منجّوك وأتباعك المؤمنين من العذاب، إلا امرأتك، فإنها من الهالكين لتواطئها معهم على الفساد، فكانت تدلهم على ضيوفه، وكانت تدافع عنهم، وترضى بأفعالهم.

ثم وصفوا العذاب بقولهم:

إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ أي إننا سننزل على أهل قرية «سدوم» عذابا شديدا عظيما من السماء، تضطرب له نفوسهم، بسبب فسقهم.

وكان العذاب هو الزلزلة التي خسفت بهم الأرض، وصار مكان قريتهم بحيرة لوط (البحر الميت) فاقتلع جبريل عليه السلام قراهم من قرار الأرض، ثم رفعها إلى عنان السماء، ثم قلبها عليهم، وأرسل الله الحمم وحجارة من سجيل منضود، مسوّمة عند ربك، وما هي من الظالمين ببعيد، وهم من أشد الناس عذابا يوم المعاد، ولهذا قال تعالى:

وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ أي ولقد تركنا من القرية بعض آثار منازلهم الخربة أو أخبارهم علامة ظاهرة واضحة، وعبرة أو عظة لقوم يتدبرون ويستبصرون بعقولهم الأمور، كما قال تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ، وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ

[الصافات 37/ 137 - 138] .

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآية ما يأتي:

1 -أنكر نبي الله لوط على قومه الذين أرسل إليهم في «سدوم» إنكارا شديدا مع التوبيخ والتحذير فعل ثلاثة أمور: ارتكاب الفاحشة (اللواط) وقطع الطريق لأخذ الأموال والفاحشة والاستغناء عن النساء، وفعل المخازي في مجالسهم الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت