فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344963 من 466147

2 -وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ أي تقفون في طريق الناس، وتتعرضون للمارة بقتلهم وأخذ أموالهم وفعل الفاحشة بهم.

3 -وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ أي وتفعلون ما لا يليق من الأقوال

والأفعال في مجالسكم الخاصة، دون أن ينكر بعضكم على بعض شيئا من ذلك، فهم ذوو أخلاق سوء. والنادي: المجلس.

روى الإمام أحمد والترمذي والطبراني والبيهقي وابن جرير وابن أبي حاتم عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن قوله تعالى:

وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فقال: «يحذفون أهل الطريق، ويسخرون منهم، وذلك المنكر الذي كانوا يأتونه» .

وروي عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة، منها أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا، ويتضارطون في مجالسهم، ويخذفون، ويلعبون بالنّرد والشّطرنج، ويلبسون المصبغات. ويتناقرون بالديكة، ويتناطحون بالكباش، ويطرّفون أصابعهم بالحنّاء، وتتشبه الرجال بلباس النساء، والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسّحاق.

وفسر مجاهد المنكر: بأنه الصفير، ولعب الحمام، والجلاهق والسؤال في المجلس، وحل أزرار القباء.

فكان جوابهم:

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا: ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي فما كان جوابهم بعد نهيهم عن الفاحشة وغيرها إلا قولهم بسبب كفرهم واستهزائهم وعنادهم: عجل علينا العذاب الذي توعدنا به إن كنت صادقا فيما تهددنا به. وهذا كان في بداية وعظه لهم، فلما ألح عليهم في الإنكار قالوا كما

جاء في آية أخرى: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ، إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ [الأعراف 7/ 82] .

ولما يئس لوط من استجابة قومه طلب من الله النصرة عليهم فقال:

قالَ: رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ أي قال لوط داعيا: رب انصرني على هؤلاء القوم المفسدين في الأرض بابتداع الفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت