فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344962 من 466147

ظالِمِينَ كافرين. قالُوا أي الملائكة الرسل. الْغابِرِينَ الباقين في العذاب. سِيءَ بِهِمْ جاءته المساءة والغم بسببهم مخافة أن يقصدهم قومه بسوء. وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً أي ضاق بشأنهم وتدبير أمرهم لأنهم حسان الوجوه في صورة أضياف، فخاف عليهم قومه، فأعلموه أنهم رسل ربه. وضاق ذرعه أي قصرت طاقته أو قدرته، وضده: طال ذرعه وذراعه، ورحب الذراع: إذا كان قادرا على الشيء لأن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع. رِجْزاً عذابا شديدا، سمي بذلك، لأنه يقلق المعذّب، من قوله: ارتجز أو ارتجس أي اضطرب. بِما كانُوا يَفْسُقُونَ أي بسبب فسقهم. آيَةً بَيِّنَةً ظاهرة، وهي آثار خرابها. لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يتدبرون أو يستعملون عقولهم في الاستبصار.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله قصة إبراهيم ذكر قصة لوط عليهما السلام لأنه كان معاصرا له في زمن إبراهيم، ولم يذكر في قصته هنا دعوته إلى التوحيد كسائر الأنبياء، وإنما اقتصر على ما اختص به لوط وهو المنع من الفاحشة، وذكر ذلك عنه في موضع آخر حيث قال: فَاتَّقُوا اللَّهَ [هود 11/ 78، الشعراء 26/ 163] وَاتَّقُوا اللَّهَ [الحجر 15/ 69] وكان قد أتى به إبراهيم وسبقه إليه. واختص لوط بالمنع من عمل قومه الفاحش، فلما يئس من ردعهم وتطهرهم من فاحشتهم، استنصر بربه، فاستجاب له وأهلك قومه، ونجاه مع من آمن به بسبب فحشهم وكفرهم بالله وبرسوله وقطعهم الطرق.

التفسير والبيان:

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أي واذكر أيها الرسول لقومك للعبرة والعظة قصة نبي الله لوط عليه السلام حين أرسله الله إلى أهل قرية «سدوم» فأنكر عليهم صنيعهم وقبيح أعمالهم التي ابتدعوها، وقال منكرا عليهم أو محذرا أو موبخا ومقرعا لهم: أتأتون الفعلة الفاحشة المتناهية في القبح شرعا وطبعا سليما؟! ثم كرر الإنكار عليهم ووضح تلك الفاحشة فقال:

1 -أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ؟ أي تأتون الذكران بشهوة كإتيان النساء، ما سبقكم أحد قبلكم من بني آدم إلى هذه الفعلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت