2 -التأثير في الأعصاب:
فإن هذه العادة تغزو النفس، وتؤثر في الأعصاب تأثيرا خاصا؛ أحد نتائجها الإصابة بالانعكاس النفسي في خلق الفرد؛ فيشعر في صميم فؤاده بأنه ما خلق ليكون رجلا، وينقلب الشعور إلى شذوذ؛ به ينعكس شعور اللائط انعكاسًا غريبًا؛ فيشعر بميل إلى بني جنسه، وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية. ومن هذا تتبين العلة الحقيقية في إسراف بعض الشبان الساقطين في التزين وتقليدهم النساء في وضع المساحيق المختلفة على وجوههم، ومحاولتهم الظهور بمظهر الجمال بتحمير أصداغهم، وتزجيج حواجبهم،
وتثنيهم في مشيتهم، إلى غير ذلك مما نشاهده جميعًا في كل مكان، وتقع عليه أبصارنا في كثير من الأحيان، ولقد أثبتت كتب الطب كثيرا من الوقائع الغريبة التي تتعلق بهذا الشذوذ؛ أضرب صفحا عن ذكرها، ولا يقتصر الأمر على إصابة اللائط بالانعكاس النفسي؛ بل هنالك ما تسببه هذه الفاحشة من إضعاف القوى النفسية الطبيعية في الشخص كذلك، وما تحدثه من جعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة وعلل نفسية شائنة، تفقده لذة الحياة، وتسلبه صفة الإنسانية والرجولة، فتحيي فيه لوثات وراثية خاصة، وتظهر عليه آفات عصبية كامنة تبديها هذه الفاحشة، وتدعو إلى تسلطها عليه. ومثل هذه الآفات العصبية النفسية: الأمراض السادية، والماسوشية، والفيتشزم وغيرها.
3 -التأثير على العقل:
واللواط بجانب ذلك؛ يسبب اختلالًا كبيرًا في توازن عقل المرء، وارتباكًا عامًا في تفكيره، وركودا غريبا في تصوراته، وبلاهة واضحة في عقله، وضعفا شديدا في إرادته؛ وإن ذلك يرجع إلى قلة الإفرازات الداخلية التي تفرزها الغدة الدرقية، والغدد فوق الكلى، وغيرها مما يتأثر باللواط تأثرا مباشرا، فيضطرب عملها وتختل وظائفها. وإنك لتجد هنالك علاقة وثيقة بين (النيورستانيا) واللواط، وارتباطا غريبا بينهما، فيصاب اللائط بالبله والعبط وشرود الفكر وضياع العقل والرشاد.
4 -السويداء: