أنكر اللَّه على لسان سيدنا لوط هذه الفاحشة فقال: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) } (الأعراف: 80) ، وقد حرم اللَّه علينا الفواحش قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} (الأنعام: 151) .
وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا أحد أغير من اللَّه من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن".
وقد قال سعد بن عبادة: لو رأيت مع امرأتي رجلًا لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أتعجبون من غيرة سعد، فواللَّه لأنا أغير من سعد واللَّه أغير مني من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن".
وقال أيضًا في قوله: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} (الأنعام: 151) ، أي لا تقربوا ما عظم قبحه من الأفعال والخصال؛ كالزنا واللواط وقذف المحصنات ونكاح الآباء، وكل منها سمي في التنزيل فاحشة فهو مما يثبت شدة قبحه شرعًا وعقلًا.
الوجه الثاني: تحريم اللواط من السنة.
عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
الوجه الثالث: إجماع الصحابة على قتل الفاعل والمفعول به دليل على حرمة اللواط.
قال ابن تيميه بعد ذكره لأحاديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ولأن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اتفقوا على قتلهما.
وذكر هذا الإجماع ابن قدامة في المغني (4) ، ونقله ابن القيم عن ابن القصار وعن ابن تيمية.
الوجه الرابع: إجماع أهل العلم على تحريم اللواط.
نقل هذا الإجماع ابن قدامه في المغني فقال: أجمع أهل العلم على تحريم اللواط، وقد ذمه اللَّه في كتابه وعاب من فعله وذمه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وذكره القرطبي أيضًا في تفسيره فقال: واختلف العلماء فيما يجب على من فعل ذلك بعد إجماعهم على تحريمه.
الوجه الخامس: الإسلام جاء بسد الزريعة حتى لا يقع أمر اللواط.