قال الشيخ سيد سابق: إن جريمة اللواط من أكبر الجرائم، وهي من الفواحش المفسدة للخلق وللفطرة وللدين والدنيا، بل وللحياة نفسها، وقد عاقب اللَّه عليها بأقصى عقوبة؛ فخسف الأرض بقوم لوط، وأمطر عليهما حجارة من سجيل جزاء فعلتهم القذرة، وجعل ذلك قرآنا يتلى ليكون درسًا؛ قال اللَّه سبحانه: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) (الأعراف: 80 - 84) ، وقال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } (هود: 77 - 78) .
الدليل الثالث: قال تعالى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الأنعام: 120)
قال الشيخ محمد رشيد رضا: الإثم في اللغة القبيح الضار، وفي الشرع كل ما حرمه اللَّه تعالى؛ وهو لم يحرم على العباد إلا ما كان ضارًا بالأفراد في أنفسهم، أو أموالهم، أو عقولهم، أو أعراضهم أو دينهم أو ضارًا بالجماعات في مصالحهم السياسية أو الاجتماعية.
الدليل الرابع: سمى اللَّه اللواط بالفاحشة وقد حرم علينا الفواحش.