{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) }
وَأَصْبَحَ: الواو: عاطفة أو استئنافية، والفعل الماضي"أصبح"ناقص، وهو بمعنى"صار".
اسم"أَصْبَحَ"مرفوع. أُمِّ: مضاف إليه مجرور. مُوسَى: مضاف إليه مجرور، علامة جره الفتحة المقدرة.
خبر"أَصْبَحَ"منصوب، وفي ما يتعلق به ما يأتي:
1 -من العقل أو من الصبر. قال أبو حيان:"فارغًا من العقل، وذلك حين بلغها أنه وقع في يد فرعون فدهمها أمر، مثله لا يثبت معه العقل لاسيما عقل امرأة خافت على ولدها حتى طرحته في اليم رجاء نجاته من الذبح ...".
2 -من الحزن أو من الخوف لعلمها أنه لن يغرق. قال الحسن وابن إسحق وابن زيد: فارغًا مما أُوحي إليها من قوله:"وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي".
وقال أبو السعود:"فارغًا من الهم والحزن لغاية وثوقها بوعد الله تعالى، أو لسماعها أن فرعون عَطَفَ عليه وتبناه".
وقال الزمخشري:"فارغًا من الهم حين سمعت أن فرعون عطف عليه وتبناه إن كادت لتبدي بأنه ولدها؛ لأنها لم تملك نفسها فرحًا وسرورًا بما سمعت. . ."
3 -من كل شيء إلا من ذكر موسى.
4 -قال الفراء:"قد فرغ لهمّه، فليس يخلط همَّ موسى شيء".
وهذا يلتقي مع الوجه الثالث.
5 -من الوحي، قاله الأخفش.
والأول أرجح لقوله تعالى:"إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا ..."
فالاندفاع إلى إظهار أنه ولدها ألصق بما دهمها من رعب على ولدها أضاع عقلها وصبرها"."
* وجملة"أَصْبَحَ فُؤَادُ ..."تحتمل ما يأتي:
1 -العطف على جملة:"قَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ ..."لا محل لها.
2 -الاستئناف.
إِن: تحتمل ما يأتي:
1 -مخففة من الثقيلة والأفضل إهمالها، وعلى إعمالها يكون اسمها ضمير الشأن، أي: إنها كادت .... واللام في"لَتُبْدِي"فارقة بينها وبين"إِن"النافية.
2 -نافية، أي: ما كادت، واللام في"لَتُبْدِي"بمعنى"إلّا".
كَادَتْ: ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه"هي".