فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340248 من 466147

فيه معنيان أحدهما أن موسى عليه السلام لما قلب العصا حية فزع واضطرب فاتقاها بيده كما يفعل الخائف من الشيء فقيل له: إن اتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء فإذا ألقيتها فكما تنقلب حية فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقاءك بها ثم أخرجها بيضاء ليحصل الأمران: اجتناب ما هو غضاضة عليك وإظهار معجزة أخرى. والمراد بالجناح اليد لأن يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى فقد ضم جناحه إليه ، والثاني أن يراد بضم جناحه إليه تجلده وضبطه نفسه وتشدّده عند انقلاب العصا حية حتى لا يضطرب ولا يرهب استعاره من فعل الطائر لأنه إذا خوّف نشر جناحيه وأرخاهما وإلا فجناحاه مضمومان إليه مشمران.

ومنه ما يحكى عن عمر بن عبد العزيز أن كاتبا له كان يكتب بين يديه فانفلت منه فلتة ريح ، فخجل وانكسر فقام وضرب بقلمه الأرض فقال له عمر خذ قلمك واضمم إليك جناحك وليفرخ روعك فإني ما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي"."

واضمم فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وإليك متعلقان باضمم وجناحك مفعول به ومن الرهب متعلقان باضمم بمثابة التعليل له أي من أجل الرهب وقيل بولي أي هرب من الفزع ، وقيل بمدبرا ، وقيل بمحذوف أي يسكن من الرهب ، والرهب بفتح الراء والهاء وبفتح الراء واسكان الهاء. وسيأتي مزيد تفصيل في باب البلاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت