وجملة {إنهم كانوا قوماً فاسقين} تعليل لجملة {فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه} لتضمنها أنهم بحيث يقرعون بالبراهين فبين أن سبب ذلك تمكن الكفر من نفوسهم حتى كان كالجبلة فيهم وبه قوام قوميتهم لما يؤذن به قوله {كانوا} .
وقوله {قوماً} كما تقدم في قوله تعالى {لآيات لقوم يعقلون} في سورة [البقرة: 164] .
والفسق: الإشراك بالله.
وقرأ الجمهور {فذانك} بتخفيف النون من (ذانك) على الأصل في التثنية.
وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب بتشديد نون {فذانك} وهي لغة تميم وقيس.
وعلّلها النحويون بأن تضعيف النون تعويض على الألف من (ذا) و (تا) المحذوفة لأجل صيغة التثنية.
وفي"الكشاف": أن التشديد عوض عن لام البعد التي تلحق اسم الإشارة فلذلك قال"فالمخفف مثنى ذاك والمشدد مثنى ذلك".
وهذا أحسن. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 20 صـ}