فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339288 من 466147

أي: وما أريد أن أشق عليك أو أتعبك في أمر من الأمور خلال استئجارى لك، بل ستجدني - إن شاء الله - تعالى - من الصالحين، في حسن المعاملة، وفي لين الجانب، وفي الوفاء بالعهد.

وقال: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ .. للدلالة على أنه من المؤمنين. الذين يفوضون أمورهم إلى الله - تعالى - ويرجون توفيقه ومعونته على الخير.

ثم حكى - سبحانه - ما رد به موسى فقال: قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ، وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ.

أي: قالَ موسى في الرد على الشيخ الكبير ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أي: ذلك الذي قلته لي واشترطته على، كائن وحاصل بيني وبينك، وكلانا مطالب بالوفاء به فاسم الإشارة مبتدأ، وبيني وبينك خبره، والإشارة مرجعها إلى ما تعاقدا عليه، وأى في قوله: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ شرطية، وجوابها، فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وما مزيدة للتأكيد.

والمعنى: أي الأجلين، أي الثمانية الأعوام أو العشرة الأعوام قَضَيْتُ أي: وفيت به، وأديته معك أجيرا عندك فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ أي: فلا ظلم على، وأصل العدوان:

تجاوز الحد.

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: أي قال موسى: ذلك الذي قلته .. قائم بيننا جميعا

لا يخرج كلانا عنه لا أنا عما اشترطت على ولا أنت عما اشترطت على نفسك .. ثم قال: أي أجل من الأجلين قضيت - أطولهما أو أقصرهما - فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ أي: فلا يعتدى على في طلب الزيادة عليه. فإن قلت: تصور العدوان إنما هو في أحد الأجلين الذي هو الأقصر، وهو المطالبة بتتمة العشر، فما معنى تعليق العدوان بهما جميعا؟

قلت: معناه، كما أنى إن طولبت بالزيادة على العشر كان عدوانا لا شك فيه، فكذلك إن طولبت بالزيادة على الثماني. أراد بذلك تقرير أمر الخيار، وأنه ثابت مستقر، وأن الأجلين على السواء إما هذا وإما هذا من غير تفاوت بينهما في القضاء، وأما التتمة فهي موكولة إلى رأيى. إن شئت أتيت بها، وإلا لم أجبر عليها .. .

والمقصود بقوله: وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ توثيق العهد وتأكيده، وأنه لا سبيل لواحد منهما على الخروج عنه أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت