1 -مرّ معنا أن"جعل"في إحدى حالتيها تنصب مفعولين ، وقد اشتملت هذه الآية على حالتي جعل ، ففي قوله تعالى أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ نصبت مفعولا واحدا وهو الليل ، إلا إذا اعتبرنا جملة"لِيَسْكُنُوا فِيهِ"حلّت محل المفعول الثاني ، وقوله تعالى وَالنَّهارَ مُبْصِراً النهار مفعول أول ، و"مبصرا"مفعول ثان ... أي"وجعلنا النهار مبصرا".
2 -يقول الزمخشري في وصف بعض الكلمات التي يسندها اللّه إلى نفسه"ألا ترى إلى قوله"صنع اللّه"و"وعد اللّه"و"فطرة اللّه"بعد ما وسمها بإضافتها إليه بسمة التعظيم ، كيف تلاها قوله:"الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ"وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً"، و"لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ"،"لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ".
[سورة النمل (27) : الآيات 87 إلى 90]
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)
الإعراب: