ورد في كتب التفسير ، أن سليمان أمر أن يبني لبلقيس قصرا على طريقها إليه ، وطلب أن يكون هذا القصر من الزجاج الأبيض ، وقد جرى من تحته الماء ، وألقي فيه من دواب البحر السمك وغيره ، ثم وضع لسليمان سريره في صدر المجلس ، فلما رأت الماء لجة خافت ، وظنت أنه يراد إغراقها ، ونظرت إلى كرسي سليمان على الماء ، فدهشت ، ثم وجدت نفسها مجبرة على اجتياز الماء ، فكشفت عن ساقيها ، وكان يراد من خلال ذلك امتحان عقلها وعرض المعجزات عليها ، وليس كما يزعم بعضهم أن سليمان أراد التحقيق من وجود الشعر على ساقيها ، فإن ذلك لا يليق بمقام النبوة وترفعها عن الدنيات.
[سورة النمل (27) : آية 45]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (45)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى ثمود) متعلّق بـ (أرسلنا) ، (صالحا) عطف بيان على
(أخاهم) ، (أن) حرف تفسير"1"وقد حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ، (الفاء) عاطفة (إذا) حرف للفجاءة.
جملة:"أرسلنا ..."لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة:"اعبدوا ..."لا محلّ لها تفسيريّة"2".
وجملة:"هم فريقان ..."لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة:"يختصمون"في محلّ رفع نعت لـ (فريقان) .
[سورة النمل (27) : آية 46]
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46)
الإعراب:
(1) أو حرف مصدريّ ... والمصدر المؤوّل (أن اعبدوا ...) في محلّ جرّ بباء محذوفة ، متعلّق بـ (أرسلنا) .
(2) أو لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .