فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336345 من 466147

وَتَرَى الْجِبالَ تبصرها وقت النفخة تَحْسَبُها تظنها جامِدَةً ثابتة في مكانها لعظمها وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أي في السرعة لأن الأشياء الكبار إذا تحركت في سمت واحد، فلا تكاد تتبين حركتها. وهنا شبهها بالسحب التي تسيرها الرياح صُنْعَ اللَّهِ مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله، أضيف إلى فاعله بعد حذف عامله، تقديره: صنع الله ذلك صنعا أَتْقَنَ أحكم خلقه وسواه على ما ينبغي إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ عالم بظواهر الأفعال وبواطنها، فيجازيهم عليها.

بِالْحَسَنَةِ أي الإيمان والعمل الصالح فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها أي له ثواب بسببها وليس هذا للتفضيل، إذ لا فعل خير منها، وفي آية أخرى: عَشْرُ أَمْثالِها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ الفزع هنا:

الخوف من العذاب، وهم: أي الفاعلون الحسنة وأما الفزع الأول في قوله فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ فهو ما لا يخلو عنه أحد عند الإحساس بشدة تقع، وهول يفجأ من رعب وهيبة، وإن كان المحسن يأمن لحاق الضرر به بِالسَّيِّئَةِ الإشراك بالله والمعاصي فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أي ألقيت منكوسة، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم، وذكرت لأنها موضع الشرف من الحواس، فغيرها من باب أولى هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي ما تجزون إلا جزاء عملكم من الشرك والمعاصي.

وهذا القول المستفهم به للتبكيت.

المناسبة:

بعد ذكر العلامة الأولى لقيام القيامة وهي خروج الدابة للكلام والحديث، ذكر الله تعالى علامتين أخريين لقيام القيامة وهما النفخ في الصور، وتسيير الجبال، ثم ذكر أحوال المكلفين يوم القيامة وأنهم قسمان: المطيعون الأبرار الذين يعملون الحسنات، فيثابون خيرا منها ويأمنون الفزع من العذاب، والعصاة

الأشقياء الذين يعملون السيئات، فيكبّون على وجوههم في النار، جزاء عملهم.

التفسير والبيان:

العلامة الثانية- نفخ الصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت