فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336337 من 466147

التفسِير: {وَقَالَ الذين كفروا أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} أي قال مشركو مكة المنكرون للبعث: أئذا متنا وأصبحنا رفاً وعظاماً باليه، فهل سنخرج من قبورنا ونحيا مرة ثانية؟ {لَقَدْ وُعِدْنَا هذا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ} أي لقد وَعدنا محمدٌ بالبعث كما وعَدَ من قبله آباءنا الأولين، فلو كان حقاً لحصل {إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} أي ما هذا إلا خرافات وأباطيل السابقين. ينكرون البعث ونسون أنهم خُلقوا من العدم، وأن الذي خلقهم أولاً قادر على أن يعيدهم ثانياً! {قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض} أي قل لهؤلاء الكفار: سيروا في أرجاء الأرض {فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المجرمين} أي فانظروا - نظر اعتبار - كيف كان مآل المكذبين للرسل؟ ألم يهلكهم الله ويدمّرهم؟ فما حدث للمجرمين من قبل، يحدث للمجرمين من بعد، والآيةُ وعيدٌ وتهديد {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} تسلية للرسول عليه السلام أي لا تحزن يا محمد ولا تأسف على هؤلاء المكذبين إنْ لم يؤمنوا، ولا يضيقْ صدرك من مكرهم فإِن الله يعصمك منهم {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي يقولون استهزاءً: متى يجيئنا العذاب إن كنتم صادقين فيما تقولون؟ والخطابُ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمؤمنين {قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الذي تَسْتَعْجِلُونَ} أي لعلَّ الذي تستعجلون به من العذاب قد دنا وقرُب منكم بعضه قال المفسرون: هو ما أصابهم من القتل والأسر يوم بدر {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} أي لذو إفضالٍ وإِنعامٍ على الناس بترك تعجيل عقوبتهم على معاصيهم وكفرهم {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} أي ولكنَّ أكثرهم لا يعرفون حقَّ النعمة، ولا يشكرون ربهم {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي وإِنه تعالى ليعلم ما يُخْفون وما يعلنون من عداوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت