فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336302 من 466147

ومعنى الآية: من جاء بالفعله الحسنة من توحيد وصلاة وصيام وزكاة وغيرها، فله جزاءً أعظم منها، حيث يجزى على الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، جزاءً دائِما جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وهؤلاء المتقون المحسنون آمنون من خوف العذاب يومئذ مطمئنون، وثوقا بوعد الله الذي لا سبيل إلى الخلف فيه {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا} .

95 - {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) } :

المراد بالسيئة هنا: الشرك، وغلبة السيئات على الحسنات، ويبقى كل منهما في النار على حسب حاله، فالكافر خالد فيها أبدا كما جاء في وعيده في القرآن والسنة، والمؤمن الفاسق يخرج منها بعد أن ينال نصيبه من العقاب فيها، فإنه لا يبقى في النار من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان, كما جاء في صحاح السنة، ولهذا ختمت الآية بقوله - سبحانه: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: لا يجزون إلا على حسب أعمالهم.

ومعنى الآية: ومن جاء بسيئة الشرك أو طغت سيئاته على حسناته، فألقوا في النار على وجوههم قيل لهم: هل تجزون إلا بعقاب مماثل لما كنتم تعملونه من السيئات؟

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} . {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} .

{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) }

المفردات:

{هَذِهِ الْبَلْدَةِ} المراد بها: مكة. {مِنَ الْمُسْلِمِينَ} : من المنقادين لملة التوحيد.

{سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} : سيجعلكم تشاهدون أمارات سلطانه في الدنيا والآخرة.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت