فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336271 من 466147

أليس هو الله الذي فطرهم وفق النواميس التي تسمح بوجودهم في هذه الأرض ، وزودهم بالطاقات والاستعدادات التي تقدرهم على الخلافة فيها ، وتعدهم لهذه المهمة الضخمة الكبرى.

النواميس التي تجعل الأرض لهم قراراً ؛ والتي تنظم الكون كله متناسقاً بعضه مع بعض تتهيأ للأرض تلك الموافقات والظروف المساعدة للحياة. ولو اختل شرط واحد من الشروط الكثيرة المتوافرة في تصميم هذا الوجود وتنسيقه لأصبح وجود الحياة على هذه الأرض مستحيلاً.

وأخيراً أليس هو الله الذي قدر الموت والحياة ، واستخلف جيلاً بعد جيل ؛ ولو عاش الأولون لضاقت الأرض بهم وبالآخرين ؛ ولأبطأ سير الحياة والحضارة والتفكير ، لأن تجدد الأجيال هو الذي يسمح بتجدد الأفكار والتجارب والمحاولات ، وتجدد أنماط الحياة ، بغير تصادم بين القدامى والمحدثين إلا في عالم الفكر والشعور. فأما لو كان القدامى أحياء لتضخم التصادم والاعتراض! ولتعطل موكب الحياة المندفع إلى الأمام!

إنها كلها حقائق في الأنفس كتلك الحقائق في الآفاق. فمن الذي حقق وجودها وأنشأها؟ من؟

{أإله مع الله؟} ..

إنهم لينسون ويغفلون. هذه الحقائق كامنة في أعماق النفوس ، مشهودة في واقع الحياة:

{قليلاً ما تذكرون} !

ولو تذكر الإنسان وتدبر مثل هذه الحقائق لبقي موصولاً بالله صلة الفطرة الأولى. ولما غفل عن ربه ، ولا أشرك به أحداً.

ثم يمضي السياق إلى بعض الحقائق الأخرى الممثلة في حياة الناس ونشاطهم على هذا الكوكب ، ومشاهداتهم التي لا تنكر:

{أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر ، ومن يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته؟ أإله مع الله؟ تعالى الله عما يشركون!} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت