فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336237 من 466147

وقد حذفت من هذا المضارع في القرآن في عشرين موضعاً، تسعة منها مبدوءة بالتاء، وثمانية بالياء، واثنان بالنون، وواحد بالهمزة، وهو قوله: ولم أك بغياً، وقد تقدم تفسير هذه الآية في آخر سورة النحل.

(ويقولون متى هذا الوعد) بالعذاب الذي تعدنا (إن كنتم صادقين) في ذلك، خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه، من المؤمنين.

(قل عسى أن يكون ردف لكم) يقال ردفت الرجل وأردفته، إذا ركبت خلفه، وردفه إذا اتبعه وجاء في إثره، قال ابن شجرة: معنى ردف لكم تبعكم، قال: ومنه ردف المرأة، لأنه تبع لها من خلفها. قال

الجوهري: وأردفه لغة في ردفه مثل تبعه واتبعه. قال الفراء: ردف لكم دنا لكم، ولهذا قيل: لكم، وقرئ ردف بفتح الدال، وهي لغة، والكسر أشهر.

وقرأ ابن عباس (أزف لكم) وعسى ولعل وسوف في مواعيد الملوك بمنزلة الجزم بمدخولها، وإنما يطلقونها إظهاراً للوقار، وإشعاراً بأن الرمز من أمثالهم كالتصريح ممن عداهم، وعلى ذلك يجري الله وعيده، قاله أبو السعود والمعنى قل: يا محمد - صلى الله عليه وسلم - لهؤلاء الكفار: عسى أن يكون هذا العذاب الذي به توعدون تبعكم ولحقكم؛ فتكون اللام زائدة للتأكيد، أو بمعنى اقترب لكم ودنا منكم قاله ابن عباس، فتكون غير زائدة.

(بعض الذي تستعجلون) من العذاب، أي حلوله، قيل: هو عذابهم بالقتل يوم بدر، وقيل: هو عذاب القبر، ثم ذكر سبحانه فضله فقال:

(وإن ربك لذو فضل على الناس) في تأخير العقوبة، والأولى أن تحمل الآية على العموم، ويكون تأخير العقوبة من جملة أفضاله سبحانه وإنعامه.

(ولكن أكثرهم لا يشكرون) فضله وإنعامه، ولا يعرفون حق إحسانه.

ثم بين سبحانه أنه مطلع على ما في صدورهم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت