فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335605 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وروي في هذا أنها تمر على الناس فتسم الكافر في جبهته وتزجره وتشتمه وربما حطمته وتمسح على وجه المؤمن فتبيضه ويعرف بعد ذلك الإيمان والكفر من أثرها ، وقرأ جمهور القراء"إن الناس"بكسر"إن"وقرأ حمزة والكسائي وعاصم"أن"بفتح الألف ، وفي قراءة عبد الله"تكلمهم بأن"وهذا تصديق للفتح ، وعلى هذه القراءة يكون قوله {إن الناس} إلى آخر القراءة من تمام كلام الدابة ، وروي ذلك عن ابن عباس ويحتمل أن يكون ذلك من كلام الله عز وجل.

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)

المعنى واذكر يوم ، وهذا تذكير بيوم القيامة و {نحشر} نجمع ، و {من كل أمة} يريد من كل قرن من الناس متقدم ، لأن كل عصر لم يخل من كفرة بالله من لدن تفرق بني آدم ، و"الفوج"الجماعة الكثيرة من الناس والمعنى ممن حاله أنه مكذب بآياتنا ، و {يوزعون} معناه يكفون في السوق أي يحبس أولهم على آخرهم ، قال قتادة وغيره: ومنه وازع الجيش ، وفيه يقول عبد الشارق بن عبد العزى: [الوافر]

فجاؤوا عارضاً برداً وجئنا... كمثل السيل نركب وازعينا

ثم أخبر تعالى عن توقيفه الكفرة يوم القيامة وسؤالهم على جهة التوبيخ {أكذبتم} الآية ، ثم قال {أماذا كنتم تعملون} على معنى استيفاء الحجج ، أي إن كان لكم عمل أو حجة فهاتوها ، وقرأ أبو حيوة"أماذا كنتم تعملون"بتخفيف الميم ، ثم أخبر عن وقوع القول عليه أن نفوذ العذاب وحتم القضاء وأنهم {لا ينطقون} بحجة لأنها ليست لهم وهذا في موطن من مواطن القيامة وفي فريق من الناس لأن القرآن يقتضي أنهم يتكلمون بحجج في غير هذا الموطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت