فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333605 من 466147

يختلف أسلوب التفاهم في عالم النحل ذلك العالم الذي يعمل بالهام من المولى سبحانه وتعالى فالحياة داخل طائفة نحل العسل تعتمد على الإخلاص والولاء والعمل الجاد من أجل الطائفة جميعها حيث يختفي التفكير الفردي والجشع وحب الذات.

ولعل الكثير من النحالين يلاحظون عند فحصهم الأقراص الشمعية أن هناك نحلة أو أكثر تكون منهمكة في الرقص وهي تفيض بالانفعال فإن لديها رسالة تريد أن تنقلها إلى رفاقها والشغالات من حولها ترقبها باهتمام لتتلقى إشارتها والتي تعطي معلومات كافية عن اتجاه الغذاء وبعده عن الخلية.

وكارل فون فريش نمساوي الأصل من علماء علم الحيوان كان يعمل في جامعة ميونيخ، قضى أكثر من أربعين عاماً لفك رموز لغة النحل حينما أعلن أنه قد توصل إلى مدلول الرقص واستطرد في شرح معناه، لم يشأ أحد أن يصدقه وحتى الذين وهبوا وقتهم لدراسة النحل كانوا يعتقدون أن فون فريش قد تخطى الحدود المعقولة وحتى هو نفسه كان يقول إن ما أثبته وشاهدته أقرب ما يكون إلى القصص الخرافية منها إلى الحقائق العلمية.

الرقص في مملكة النحل يحدد ليس فقط الاتجاه والمسافة التي يبعدها مصدر الغذاء عن الخلية بل يحدد أيضاً مدى خصوبة وغزارة مصدر الرحيق وأيضاً يحدد المجهود المبذول والوقت اللازم للوصول إلى مكان الغذاء حيث إن اتجاه الرياح له تأثير قوي على هذا المجهود.

كذلك توجد عدة أشكال للرقص لها وظيفة في لغة الاتصال لم تتم دراستها جيداً.. ومنها:

الجري التصادمي Jostling run

ويقوم الجري التصادمي بإثارة الشغالات الأخرى ولفت انتباهها إلى السروح. وهو يحدث بعد الطيران الأول الناجح للشغالة للبحث عن مصدر للغذاء في حين أن الرقص الاهتزازي يحدث غالباً وفقط بعد عدة طيرانات.

الرقص التشنجي Spasmodic dance

يقوم النحل العائد بالجريان الجزئي في خط مستقيم موجه بشكل سليم ويعتقد أنه يعمل كإشارات فعالة لإنجاز عمل ما بصورة أكثر من أداء الرقص الاهتزازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت