حتى أن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا: يا مؤمن ، وهذا: يا كافر"."
ثم علل سبحانه إخراجه لها بقوله: {أن الناس} أي بما هم ناس لم يصلوا إلى أول أسنان الإيمان ، وهو سن {الذين آمنوا} بل هم نائسون مترددون مذبذبون تارة ، وتارة {كانوا} أي كوناً هو لهم كالجبلة {بآياتنا} أي المرئيات التي كتبناها بعظمتنا في ذوات العالم ، والمسموعات المتلوات ، التي أتيناهم بها على ألسنة أكمل الخلق: الأنبياء والرسل ، حتى ختمناهم بإمامهم الذي هو أكمل العالمين ، قطعاً لحجاجهم ، ورداً عن لجاجهم ، ولذا عممنا برسالته وأوجبنا على جميع العقل أتباعه {لا يوقنون} من اليقين ، وهو إتقان العلم بنفي الشبه ، بل هم فيها مزلزلون ، فلم يبق بعده - صلى الله عليه وسلم - إلا كشف الغطاء عما ليس من جنس البشر بما لا تثبت له عقولهم.