فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333585 من 466147

إن المقصود من هذه الآية أن الذي يخشى الله هو من عباده العلماء، أي أن العلماء هم أشدّ خشية وخوفاً من الله تعالى، أكثر من غيرهم. فينبغي أن ندرك المعنى اللغوي أولاً لنتمكن من إدراك المعنى العلمي.

لقد وجدتُ في هذه الآية سبقاً علمياً للقرآن الكريم، فهذه الآية تقرر أن العالِم هو أكثر خشية وخوفاً من الله تعالى من الجاهل. والسؤال: ماذا عن العلماء من غير المسلمين، وهل تنطبق عليهم الآية؟ والجواب هو أن الآية تقرر أمراً وهو أن الإنسان عندما يمتلك معرفة عالية بأمر من الأمور يتملَّكه إحساس بالرهبة من مبدع الكون سبحانه وتعالى.

ولو تتبعنا تصريحات العلماء من غير المسلمين نلمسُ فيها شيئاً من الإيمان بخالقٍ للكون، ونجدهم يحسّون بنوع من أنواع الخشية، وهذا ما تحدثت عنه الآية. وما جمعه الأخ الأستاذ فراس نور الحق من أقوال لكبار علماء الغرب من أمثال آينشتاين، نرى فيه نوعاً من أنواع الرهبة والخوف من الله تعالى.

وتأمل معي أخي المؤمن تصريحات هؤلاء العلماء، والعجيب أنهم غير مسلمين وغير مؤمنين بالقرآن، فتأمل لو أن أحداً أوصل لهم رسالة الإسلام بشكلها الصحيح، ألا تظنّ أنهم سيكونون من أول المؤمنين؟!

ومن هنا ينبغي علينا كمؤمنين نحبّ القرآن أو على الأقل ندّعي أننا نحب القرآن، ينبغي علينا أن نتعلم المزيد والمزيد من الحقائق العلمية والكونية الواردة في كتاب الله تعالى لنتمكّن من إيصالها إلى علماء الغرب، ونقنعهم بأن الإسلام هو دين العلم وليس دين الإرهاب كما يصورونه لهم في وسائل الإعلام.

ويبقى السؤال: كيف علم النبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه وهو النبي الأميّ بأن العلماء هم أكثر رهبة وخشية لله من غيرهم؟ إن الله تبارك وتعالى هو من علّمه وقال في حقّه: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) [النساء: 113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت