ثم ذكر الله تعالى قاعدة عامة في مسيرة الدعوة للنبي صلّى الله عليه وسلم بقوله:
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ أي ليس في وسعك خلق الإيمان في قلوبهم، وما تسمع إلا المستعد لقبول الحق، المهيأ للإيمان بآيات الله، المخلوق للسعادة، فهم مخلصون في التوحيد. أما الكافر المعاند المعرض عن آيات ربه فلا أمل في إيمانه، كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ، وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ [يونس 10/ 96 - 98] . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 20/} ...