فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335550 من 466147

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على نعمة إنعامه هذا القرآن، وعلى إفاضته على عباده النعم التي لا تعد ولا تحصى، وعلى ما أتصف به من الصفات العلى والأسماء الحسنى وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى أي الذين اصطفاهم واختارهم وهم رسله وأنبياؤه الكرام. قال ابن كثير: (والقصد أن الله تعالى أمر رسوله ومن اتبعه بعد ذكره لهم ما فعله بأوليائه من النجاة والنصر والتأييد، وما أحل بأعدائه من الخزي والنكال والقهر أن يحمدوه على جميع أفعاله، وأن يسلموا على عباده المصطفين الأخيار) وقال النسفي:

(أمر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بتحميده، ثم بالصلاة على المصطفين من عباده، توطئة لما يتلوه من الدلالة على وحدانيته، وقدرته على كل شيء وهو تعليم لكل متكلم في كل أمر ذي بال بأن يتبرك بهما ويستظهر بمكانهما) ..

كلمة في السياق:

نلاحظ أن ابن كثير ذكر محل آية قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى بالنسبة لما قبلها، وأن النسفي ذكر محلها بالنسبة لما بعدها، وبالجمع بين

القولين ندرك أن الآية جسر بين ما قبلها وما بعدها، فما بعدها حديث عن الله واليوم الآخر، وما قبلها حديث عن الدعاة لله واليوم الآخر، وهم المرسلون ولنسر قليلا:

آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ قال ابن كثير (في هذا النص: استفهام إنكار على المشركين في عبادتهم مع الله آلهة أخرى) . وقال النسفي: (ولا خير فيما أشركوه أصلا حتى يوازن بينه وبين من هو خالق كل شيء وإنما هو إلزام لهم، وتهكم بحالهم، وذلك أنهم آثروا عبادة الأصنام على عبادة الله تعالى ولا يؤثر عاقل شيئا على شيء إلا لداع يدعوه إلى إيثاره، من زيادة خير، ومنفعة فقيل لهم مع العلم بأنه لا خير فيما آثروه وأنهم لم يؤثروه لزيادة الخير، ولكن هوى وعبثا، لينبهوا على الخطأ المفرط، والجهل المورط، وليعلموا أن الإيثار يجب أن يكون للخير الزائد، وكان عليه الصلاة والسلام إذا قرأها قال: «بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت