فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335534 من 466147

{وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} : خطاب للكفرة لتشديد التبكيت لهم والإلزام، أي: أنزل - سبحانه - لأجلكم من السماء نوعًا من الماء وهو المطر، جعل فيه حياتكم وحياة أرضكم وزروعكم ودوابكم، كما جعل ممَّا ينبت به ما يكون متاعًا لأنفسكم، وراحة لقلوبكم، وزينة لأَبصاركم فأَنبت به - بعظيم قدرته وعجيب صنعه - بساتين ذات حسن ورونق جميل يبتهج بها الناظر إليها، ويسر بمختلف ألوانها وأشكالها وروائحها، وطعومها، مع أنها تسقى بماءٍ واحد، مما لا يقدر عليه إلاَّ من تفرد بالخلق والإبداع جل وعلا، ويشير إلى ذلك قوله - تعالى: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} أي: ما أمكنكم، وما استطعتم - مهما بذلتم من جهد وأُوتيتم من فكر - إنبات شجرها، فضلا عن ثمرها، وسائر صفاتها، وإنما يقدر على ذلك الخالق الرازق المستقل بالملك المتفرد به دون سواه، والالتفات من الغيبة إلى التكلم في قوله: {فَأَنْبَتْنَا} لتأكيد اختصاص الفضل بذاته - تعالى - وعجز قوى البشر عن مثله.

{أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ} : أي أإله آخر مع الله في خواص الأُلوهية التي لا يقدر غيره عليها حتى يتوهم جعله شريكًا له في العبادة، وهذا تبكيت لهم على اتخاذهم آلهة عاجزة مع الله صاحب القوى والقَدَر التي لا تتناهى.

{بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} : انتقال من تبكيتهم بطريق الخطاب إلى تبكيتهم بطريق الغيبة لبيان سوء حالهم وحكايته لغيرهم؛ ليعرف أنهم قوم عادتهم الانحراف عن الحق، والعدول عن الاستقامة في كل أمر من الأُمور، حتى كان من شأْنهم ترك التوحيد وهو الحق الواضح، والعكوف على الباطل الظاهر وهو الإشراك بالله سبحانه.

61 - {أمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت