فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335533 من 466147

أي: أيهما خير؟ آلله الذي ذكرت شئونه العظيمة أم الذي يشركونه به من الأصنام؟ ومرجع ترديد السؤال بينهما في الخيرية إلى التعريض بتبكيت الكفرة من جهته تعالى، وتسفيه آرائهم والتهكم بهم، وذلك لأنهم آثروا عبادة الأصنام على عبادة الله، ولا يؤثر عاقل شيئًا على شيءٍ إلاَّ لداع يدعوه إلى إيثاره من زيادة خير ومنفعة.

ومن البين أنه ليس فيما أشركوه به - تعالى - شائبة خير حتى يوازن بينه وبين من لا خير إلاَّ خيره، ومع علمهم بذلك فقد دفعهم الجهل المفرط إلى إيثاره هوى وعبئًا وإمعانًا في الخطأ والضلال.

60 - {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ... } الآية.

عدد الله - سبحانه - بهذه الآية والآيات الأربع التالية الخيرات والمنافع التي هي آثار رحمته وفضله، وأشار بها إلى أدلة انفراده - سبحانه - بالخلق والرزق والتصرف والتدبير وبكل خواص الأُلوهية إبرازًا لكمال قدرته، حيث قال - سبحانه: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} إضراب انتقاليٌّ عن سؤالهم سؤال تقرير عمن هو خير، أهو الله القادر أم آلهتهم المزعومة، إلى إثبات الخيرية لله وحده، أي: بل من قدر على خلق السماوات والأرض خير من جماد لا يقدر على شيءٍ، ولا خير فيه أصلًا يرجع إلى إرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت