فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335445 من 466147

ومعنى الآية: أن الله تعالى أمر نبيه - عليه السلام - أن يقول للذين يستعجلون العذاب: إن بعض ما تستعجلون من العذاب قد دنا لكم.

قال المفسرون: فكان بعض الذي دنا لهم القتل ببدر، وسائر العذاب لهم فيما بعد الموت. ثم ذكر فضله في تأخير العذاب؛ فقال:

73 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} قال مقاتل: يعني على أهل مكة حين لا يعجل عليهم بالعذاب {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ} يعني: أكثر أهل مكة {لَا يَشْكُرُونَ} الرب في تأخير العذاب عنهم.

74 -وقوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ} تسر وتخفي صدورهم {وَمَا يُعْلِنُونَ} بألسنتهم. قال ابن عباس: يعني: من عداوتك والخلاف عليك فيما جئت به. والمعنى: إنه يعلم كل ذلك فيجازيهم به.

75 -قوله تعالى: {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} قال المفسرون: ما من شيء غائب وأمر يغيب عن الخلق في السماء والأرض {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} إلا هو بين في اللوح المحفوظ.

قال مقاتل في هذه الآية: يريد علم ما تستعجلون من العذاب؛ متى يكون؟ هو مبين في اللوح المحفوظ عند الله، وإن غاب عن الخلق فلم يعلموه.

وقيل في دخول الهاء في الغائبة: إنها إشارة إلى الجماعة الغائبة، فهي تتضمن الإحاطة بجميع الغائبات، لا ببعضها دون بعض، ولا يبعد أن يقال: الغائبة هاهنا مصدر، كالخائنة والعاقبة، فتكون الغائبة بمنزلة: الغيب، كأنه قيل: وما من غيب في السماء والأرض؛ أي: غائب.

76 -قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [قال ابن عباس: يريد: ما سقط عنهم من علم التوراة، وما حرفوا. وعلى هذا المعنى: يبين لهم القرآن ما سقط من الأحكام من كتابهم واختلفوا فيه، وما حرفوه مما هم فيه مختلفون، وهذا معنى قول مقاتل: هذا القرآن يبين لأهل الكتاب اختلافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت