وقوله عزَّ وجلَّ: (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7)
مَوْضِعُ (إذْ) نَصْبٌ.
المعنى اذْكر إذْ قَالَ موسَى لأهْلِه، أي اذكر قِصةَ مُوسَى.
وَمَعْنى آنَسْت ناراً رأيت ناراً.
وقوله - عزَّ وجلَّ - (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ) .
يقرأ بالتَّنْوين وبالإضافَةِ، فمن نَوَّنَ - جعل"قَبَس"من صِفَةِ
شِهَابٍ، وكل أبْيضَ ذي نورٍ فَهُو شِهَاب.
(وقوله عزَّ وجلَّ:(لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) .
جاء في التفسير أنهم كانوا في شِتاءٍ، فلذلك احتاجوا إلى
الاصطلاء.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(8)
فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8)
أي فلمَّا جاء موسَى النارَ (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا) .
فموضع"أنْ"إن شئت كان نصباً وإن شئت كان رَفْعاً، فمن حكم
-عليها بالنصب فالمعنى نوديَ مُوسَى بأنَّه بورك مَن في النَّار.
واسم ما لم يُسَمَّ فاعله مضْمَر في (نودِيَ)
ومن حكم عَلَيْها بالرفْعِ، كَانَت اسم ما لم يُسَمَّ فاعله، أي نُودِيَ أَنْ بُورِكَ. وجاء في التفسير أَن (مَنْ في النار) ههنا نور اللَّه - عزَّ وجلَّ -
(ومَن حولها) قيل الملائِكَة وقيل نور اللَّه.
وقوله: - (وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
معناه تنزيه اللَّه تبارك وتعالى عن السوء، كذلك جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا فسَّره أَهْلُ اللغَة.