وروي عن الفراء قول آخر ، وهو أن اسم كان {بين ذلك} ، وتبنى بين على الفتح ؛ لأنها من الظروف المفتوحة.
وقال النحاس: ما أدري ما وجه هذا ، لأن بين إذا كانت في موضع رفع رفعت.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {وَكَانَ الكافر على رَبّهِ ظَهِيراً} يعني: أبا الحكم الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل بن هشام.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} قال: قل لهم يا محمد: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من أجر ، يقول: عرض من عرض الدنيا.
وأخرج الخطيب في كتاب النجوم عنه أيضاً في قوله: {تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِى السماء بُرُوجاً} قال: هي هذه الإثنا عشر برجاً أولها: الحمل ، ثم الثور ، ثم الجوزاء ، ثم السرطان ، ثم الأسد ، ثم السنبلة ، ثم الميزان ، ثم العقرب ، ثم القوس ، ثم الجدي ، ثم الدلو ، ثم الحوت.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً: {وَهُوَ الذي جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً} قال: أبيض وأسود.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً يقول: من فاته شيء من الليل أن يعمله أدركه بالنهار ، ومن النهار أدركه بالليل.
وأخرج الطيالسي وابن أبي حاتم عن الحسن: أن عمر أطال صلاة الضحى ، فقيل له: صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه ، فقال: إنه بقي عليّ من وردى شيء ، فأحببت أن أتمه ، أو قال: أقضيه ، وتلا هذه الآية: {وَهُوَ الذي جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً} الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَعِبَادُ الرحمن} قال: هم: المؤمنون {الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً} قال: بالطاعة والعفاف والتواضع.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: {هَوْناً} : علماً وحلماً.