فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324738 من 466147

وقال يزيد أيضاً في هذه الآية: أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا لا يأكلون طعاماً للتنعم واللذة ، ولا يلبسون ثياباً للجمال ، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسدّ عنهم الجوع ويقوّيهم على عبادة ربهم ، ومن اللباس ما يستر عوراتهم ويكنهم من الحرّ والبرد.

وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوّجه ابنته فاطمة: ما نفقتك؟ فقال له عمر: الحسنة بين سيئتين ، ثم تلا هذه الآية.

وقال عمر بن الخطاب: كفى بالمرء سرفاً ألا يشتهي شيئاً إلا اشتراه فأكله.

وفي سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت"وقال أبو عبيدة: لم يزيدوا على المعروف ولم يبخلوا.

كقوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط} [الإسراء: 29] وقال الشاعر:

ولا تغلُ في شيٍء من الأمر واقتَصَد ...

كلاَ طَرَفَيْ قصدِ الأمورِ ذميمُ

وقال آخر:

إذا المرءُ أعطى نفسَه كلَّ ما اشتَهتْ ...

ولم يَنْهها تاقت إلى كل باطل

وساقت إليه الإثم والعار بالذي ...

دعته إليه من حلاوةِ عاجلِ

وقال عمر لابنه عاصم: يا بنيّ ، كل في نصف بطنك ؛ ولا تطرح ثوباً حتى تستخلقه ، ولا تكن من قوم يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم وعلى ظهورهم.

ولحاتم طيّ:

إذا أنت قد أعطيت بطنك سؤله ...

وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا

{وَلَمْ يَقْتُرُواْ} قرأ حمزة والكسائيّ والأعمش وعاصم ويحيى بن وثاب على اختلاف عنهما {يَقْتُرُوا} بفتح الياء وضم التاء ، وهي قراءة حسنة ؛ من قتر يقترو.

وهذا القياس في اللازم ، مثل قعد يقعد.

وقرأ أبو عمرو بن العلاء وابن كثير بفتح الياء وكسر التاء ، وهي لغة معروفة حسنة.

وقرأ أهل المدينة وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضم الياء وكسر التاء.

قال الثعلبي: كلها لغات صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت