{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) }
هذه آية فيها تحريض على القيام بالليل للصلاة ، قال الحسن لما فرغ من وصف نهارهم وصف في هذه ليلهم ، وقال بعض الناس من صلى العشاء الآخر وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية.
قال الفقيه الإمام القاضي: إلا أنه دخول غير مستوفى ، وقرأ أبو البرهسم"سجوداً وقياماً". ومدحهم تعالى بدعائه في صرف {عذاب جهنم} من حيث ذلك دليل على صحة عقدهم وإيمانهم ومن حيث أعمالهم بحسبه ، و {غراماً} معناه ملازماً ، وقيل مجحفاً ومنه غرام الحب ومنه المغرم ومنه قول الأعشى: [الخفيف]
إن يعاقب يكن غراماً وإن يع... ط جزيلاً فإنه لا يبالي
وقول بشر أبي حازم: [المتقارب]
ويوم النسار ويوم الجفار... كانا عناء وكانا غراما
وقرأ جمهور الناس"مُقاماً"بضم الميم من الإقامة ، ومنه قول الشاعر:"حيوا المقام وحيوا ساكن الدار"، وقرأ فرقة"مَقاماً"بفتح الميم من قام يقوم فجنهم ضد مقام كريم والأول أفصح وأشهر.
{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) }