فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324722 من 466147

قال مقاتل: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} يعني: لازمًا له لا يفارقه كلزوم الغريم للغريم. وقال الحسن: الغرام: اللازم الذي لا يفارق صاحبه أبدًا، وكل عذاب يفارق صاحبه فليس بغرام، وكل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم. وقال سليمان التيمي: كل أسير لابد أن يفك أُساره يومًا، أو يموت، إلا أَسير جهنم، فهو الغرام لا يُفك أبدًا. وقال الكلبي: {كَانَ غَرَامًا} مُولَعًا، ويقال مُلِحًا.

وقال القرظي: إن الله عز وجل سأل الكفار ثمن نعمه فلم يؤدوها إليه،

فأغرمهم، فأدخلهم النار. هذا الذي ذكرنا في تفسير الغرام هو الموافق لما قيل في أصل اللغة. وقريب من هذا ذكره الزجاج، في تفسير الغرام؛ فقال: هو أشد العذاب، وأنشد قول بشر بن أبي خازم:

ويومُ النِّسَارِ ويومُ الجِفَا ... رِ كانا عذابًا وكانا غرامًا

وقد ذُكر في تفسير الغرام أقوال، هي من معنى الغرام، وليس بتفسير له؛ قال ابن عباس، في رواية عطاء: إن عذابها كان قطعيًّا. وسأله نافع بن الأزرق، عن معنى الغرام؛ فقال: هو الموضع، وأنشد لعبد الله بن عجلان:

ما أكلةٌ إن نلتها بغنيمةٍ ... ولا جوعةٌ إن جعتها بغرامٍ

وقال أبو عبيدة: {كَانَ غَرَامًا} أي: هلاكًا. وهو اختيار المبرد وابن قتيبة

67 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} فيه ثلاثهَ أوجه من القراءة؛ ضم الياء، من {يَقْتُرُوا} وضم التاء، وكسر التاء مع فتح الياء، يقال: قَتَر الرجل على عياله، يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْرًا، مثل: يَعْكُف ويعكِف، ويفسُق ويفسِق، ويحشُر ويحشِر، إذا ضَيَّق ولم يُنفق إلا قدر ما يُمسك الرَّمَق. ومثله: أقتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت