"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" [التوبة: 128 - 129] .
لقد هجر القوم القرآن:
أ- هجروا الاستماع إليه"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" [فصلت: 26] .
ب- وإذا كانت آيات الله تُتلى، وسمعوها من غير إرادة منهم أعرضوا عنها وهجروها كأن لم يسمعوها واتخذوها هزواً"وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ" [الجاثية: 7 - 9] .
جـ- وهجروا القرآن حيث استبدلوا به لهو الحديث من لغو القول وسيئه، وما يلهيهم عن آيات الله ويصرفهم عنها"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [لقمان: 6 - 7] .
د- ومن صور هجر القرآن ترك العمل بهداياته وإن قرأه وآمن به.
هـ- ومن صور هجر القرآن ترك تدبره وتفهم معانيه.
و- ومن صور هجر القرآن ختمه في أكثر من شهر.
ز- ومن صور هجر القرآن ترك الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب.
لقد كان سبب هجرهم حيلولة المجرمين بين القوم وبين الاستماع إليه:
• حيث كان يجلس النضر بن الحارث ويقول: هلموا إليّ لأحدثكم عن رستم واسفنديار وأساطير الفرس، فما جاءكم به محمد من هذا النوع من الأساطير. وكان رجلاً فصيحاً يجيد سبك القصص والحوادث فكانت محاولاته وأساطيره من دوافع هجرهم للقرآن [2] .