فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322703 من 466147

• وكانت قريش تتصل بالوفود القادمة إلى المواسم كمواسم الحج وأسواق العرب وتقول لهم: لقد ظهر بيننا مجنون فلا تستمعوا إليه [3] .

• وكان بعضهم يتصل بالأفراد القادمين إلى مكة ليحذرهم من الاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم والسماع منه ويقول: إنه ساحر يسحر العقول، كما جرى لأبي الطفيل الدوسي [4] حيث بلغ به الأمر أن يضع في أذنيه الكرسف (القطن) حتى لا يصل إلى سمعه شيء من غير إرادة منه.

• وكان يوصي بعضهم بعضاً أن لا يجلسوا إلى محمد ويستمعوا منه حتى لا يفتنوا الصغار والنساء والسفهاء ... كما كان الحال في حادثة الأخنس بن شريق وأبي جهل وأبي سفيان [5] .

إنَّ التُّهم التي وجهها القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والشبهات التي حاولوا إثارتها حول شخصه وكذلك ما قالوه عن القرآن الكريم من افتراءات وادعاءات أنتجت أمرين قصد إليهما القوم وهما:

• الحيلولة بين الناس وبين القرآن.

• والعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فتحدثت الآيات الكريمة عن الأمرين"وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا" [الفرقان: 30 - 31] .

ومقابل هذا الحرص من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هدايتهم وإيصال الخير إليهم واقتباسهم من نور القرآن. جاءت تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن هذا الصد عن دعوة الأنبياء ومحاولة المجرمين الحيلولة بين الرسول وبين الأقوام بالترهيب والترغيب كل ذلك سنَّة من سنن الله في المجتمعات، وللرسول صلى الله عليه وسلم أسوة بإخوانه من المرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت