فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322677 من 466147

هذه هي المرحلة الأولى من الرد وفيها تبيان أنهم ضلال وأنهم ما داموا على ما هم عليه من الآراء لا يهتدون، وأن الله قادر على أن يعطي رسوله أكثر مما طلبوه، ولكنه لا يفعل؛ لأن حكمته لم تقتض ذلك. وفي هذا الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة إلى أن رسول الله أول من يعلم بطلان أقوالهم، وفي ذلك تعزية له وتبرئة، والملاحظ أن الرد عليهم قد جاء من قبل، حيث قال تعالى قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لأنه متى قامت الحجة على أن هذا القرآن من عند الله، فقد قامت الحجة على أن محمدا رسول الله، ولكن لأنهم جعلوا هذه شبهة مستقلة فقد جاء الجواب عليها بشكل مستقل، ولننتقل إلى المرحلة الثانية في الرد.

المرحلة الثانية:

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ قال ابن كثير (إنما يقول هؤلاء هكذا تكذيبا وعنادا، لا أنهم يطلبون ذلك تبصرا واسترشادا، بل تكذيبهم بيوم القيامة يحملهم على قول ما يقولونه من هذه الأقوال) وهكذا جاء الجواب هنا لافتا النظر إلى الأصل الذي جعلهم

يلقون الكلام على عواهنه، ويطلقون التهم الظالمة بهذه الكثرة وهذه الكثافة، ومن ثم اتجه السياق للكلام عن المكذبين بالساعة وما أعد لهم، وفي ذلك إنذار لهؤلاء وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً أي وهيأنا للمكذبين بيوم القيامة نارا شديدة في الاستعار

إِذا رَأَتْهُمْ النار مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ أي إذا كانت منهم بمرأى الناظرين في البعد سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً أي سمعوا صوت غليانها، وشبه ذلك بصوت المتغيظ والزافر

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً قال قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: مثل الزج في الرمح أي من ضيقه مُقَرَّنِينَ أي وهم مع ذلك الضيق مسلسلون، مقرنون في السلاسل، قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال ويقرن مع كل كافر شيطانه في سلسلة، وفي أرجلهم الأصفاد دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً أي هلاكا أي قالوا وا ثبوراه أي تعال يا هلاك فهذا حينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت