"صنع أبي بن خلف طعاماً ثم أتى مجلساً فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قوموا. فقاموا غير النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أقوم حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فتشهد. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه عقبة بن أبي معيط فقال: قلت: كذا وكذا قال: إنما أردت لطعامنا فذلك قوله {ويوم يعض الظالم على يديه} "وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ويوم يعض الظالم على يديه} قال:"عقبة بن أبي معيط دعا مجلساً فيه النبي صلى الله عليه وسلم لطعام، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل وقال:"لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فلقيه أمية بن خلف فقال: أقد صبوت؟ فقال: إن أخاك على ما تعلم ولكن صنعت طعاماً فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك، فقلته وليس من نفسي"."
وأخرج ابن أبي حاتم عن هشام في قوله {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: يأكل كفيه ندامة حتى يبلغ منكبه لا يجد مسها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: يأكل يده ثم تنبت.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني في قوله {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: بلغني أنه يعضه حتى يكسر العظم ثم يعود.
وأخرج عبد بن حميد وابن حاتم عن سعيد بن المسيب قال: نزلت في أمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: هذا عقبة. {لم أتخذ فلاناً خليلاً} قال: أمية وكان عقبة خدناً لأمية فبلغ أمية أن عقبة يريد الإِسلام، فأتاه وقال وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبداً. ففعل، فنزلت هذه الآية فيهما.