فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322625 من 466147

وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير وابن المنذر عن مقسم مولى ابن عباس قال:"إن عقبة بن أبي معيط، وأبي بن خلف الجمحي التقيا. فقال عقبة بن أبي معيط لأبي بن خلف - وكانا خليلين في الجاهلية - وكان أبي قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإِسلام، فلما سمع بذلك عقبة قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمداً فتتفل في وجهه وتشمته وتكذبه. قال: فلم يسلطه الله على ذلك."

فلما كان يوم بدر، أسر عقبة بن أبي معيط في الأسارى فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يقتله فقال عقبة: يا محمد أمن بين هؤلاء أقتل؟ قال: نعم. قال: بم؟ قال: بكفرك وفجورك وعتوك على الله وعلى رسوله، فقام إليه علي بن أبي طالب فضرب عنقه.

وأما أبي بن خلف فقال: والله لا قتلن محمداً فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بل أنا أقتله إن شاء الله. فافزعه ذلك فوقعت في نفسه لأنهم لم يسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولاً إلا كان حقاً، فلما كان يوم أحد خرج مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل عليه. فيحول رجل من المسلمين بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينه. فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: خلفوا عنه فأخذ الحربة فرماه بها، فوقعت ترقوته، فلم يخرج منه كبير دم واحتقن الدم في جوفه، فخار كما يخور الثور فأتى أصحابه حتى احتملوه وهو يخور وقالوا: ما هذا؟! فوالله ما بك إلا خدش فقال: والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني أليس قد قال: أنا أقتله، والله لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم.

قال: فما لبث إلا يوماً أو نحو ذلك حتى مات إلى النار، وأنزل الله فيه {ويوم يعض الظالم على يديه} إلى قوله {وكان الشيطان للإِنسان خذولاً} "."

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن سابط قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت