وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك في قوله {لم أتخذ فلاناً خليلاً} قال: عقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف كانا متواخيين في الجاهلية يقول أمية بن خلف: يا ليتني لم أتخذ عقبة بن أبي معيط خليلاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون في قوله {ويوم يعض الظالم على يديه} قال:"نزلت في عقبة بن أبي معيط، وأبي بن خلف، دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عقبة في حاجة وقد صنع طعاماً للناس، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعامه قال: لا ... حتى تسلم. فأسلم فأكل ... وبلغ الخبر أبي بن خلف، فأتى عقبة فذكر له ما صنع فقال له عقبة أترى مثل محمد يدخل منزلي وفيه طعام ثم يخرج ولا يأكل! قال: فوجهي من وجهك حرام حتى ترجع عما دخلت فيه. فرجع. فنزلت الآية".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال {ويوم يعض الظالم على يديه} قال: أبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. وهما الخليلان في جهنم على منبر من نار.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلاً من قريش كان يغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيه رجل من قريش - وكان له صديقاً - فلم يزل به حتى صرفه وصده عن غشيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله فيهما ما تسمعون.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد {يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً} قال: الشيطان.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {وكان الشيطان للإِنسان خذولاً} قال: خذل يوم القيامة وتبرأ منه {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً} هذا قول نبيكم يشتكي قومه إلى ربه قال الله يعزي نبيه: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّاً من المجرمين} يقول: إن الرسل قد لقيت هذا من قومها قبلك فلا يكبرن عليك.