فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322573 من 466147

{وَقَالَ الرسول} عطف على قوله تعالى: {وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا} [الفرقان: 21] الخ وما بينهما اعتراض مسوق لاستعظام ما قالوه وبيان ما يحيق بهم من الأهوال والخطوب ، والمراد بالرسول نبينا صلى الله عليه وسلم وشرف وعظم وكرم ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بعنوان الرسالة لتحقيق الحق والرد على نحورهم حيث كان ما حكى عنهم قدحاً في رسالته صلى الله عليه وسلم أي قالوا كيت وكيت وقال الرسول إثر ما شاهد منهم غاية العتو ونهاية الطغيان بطريق البث إلى ربه عز وجل"والشكوى عليهم {قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِى} الذين حكى عنهم ما حكى من الشنائع {اتخذوا هذا القرءان} الجليل الشأن المشتمل على ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم {مَهْجُوراً} أي متروكاً بالكلية ولم يؤمنوا به ولم يرفعوا إليه رأساً ولم يتأثروا بو عيده ووعده ، فمهجوراً من الهجر بفتح الهاء بمعنى الترك وهو الظاهر ، وروي ذلك عن مجاهد."

والنخعي.

وغيرهما ، واستدل ابن الفرس بالآية على كراهة هجر المصحف وعدم تعاهده بالقراءة فيه ، وكان ذلك لئلا يندرج من لم يتعاهد القراءة فيه تحت ظاهر النظم الكريم فإن ظاهره ذم الهجر مطلقاً وإن كان المراد به عدم القبول لا عدم الاشتغال مع القبول ولاماً يعمهما فإن كان مثل هذا يكفي في الاستدلال فذاك وإلا فليطلب دليل آخر للكراهة.

وأورد بعضهم في ذلك خبراً وهو"من تعلم القرآن وعلق مصحفه لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقاً به يقول: يا رب عبدك هذا اتخذني مهجوراً اقض بيني وبينه"وقد تعقب هذا الخبر العراقي بأنه روي عن أبي هدبة وهو كذاب ، والحق أنه متى كان ذلك مخلاً باحترام القرآن والاعتناء به كره بل حرم وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت