والفعل عض على وزن فعل مكسور العين ، وحكى الكسائي عضضت بفتح العين.
{يَقُولُ يا ليتنى لَيْتَنِى اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً} الجملة مع موضع الحال من الظالم أو جملة مستأنفة أو مبينة لما قبلها و {يا ويلتى لَيْتَنِى} الخ مقول القول ، ويا اما لمجرد التنبيه من غير قصد إلى تعيين المنبه أو المنادى محذوف يا قومي ليتني ، وأل في {الرسول} أما للجنس فيعم كل رسول وإما للعهد فالمراد به رسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم والأول إذا كانت أل في الظالم للجنس والثاني إذا كانت للعهد ، وتنكير {سَبِيلاً} أما للشيوع أو للوحدة وعدم تعريفه لادعاء تعينه أي يا ليتني اتخذت طريقاً إلى النجاة أي طريق كان أو طريقاً واحداً وهو طريق الحق ولم تتشعب بي طرق الضلالة.
{يَا ويلتى} بقلب ياء المتكلم ألفاً كما في صحاري ، وقرأ الحسن.
وابن قطيب يا ويلتي بكسر التاء والياء على الأصل ، وقرأت فرقة بالإمالة ، قال أبو علي: وترك الإمالة أحسن لأن الأصل في هذه اللفظة الياء فأبدلت الكسرة فتحة والياء ألفاً فراراً من الياء فمن أمال رجع إلى الذي عنه فر أولا ، وأياً ما كان فالمعنى يا هلكتي تعالى واحضري فهذا أو أنك {سَبِيلاً يا ويلتى لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً} أراد بفلان الشيطان أو من أضله في الدنيا كائناً من كان أو أبيا ان كان الظالم أبيا ، وهو كناية عن علم مذكر وفلانة عن علم مؤنث ، واشترط ابن الحاجب في فلان أن يكون محكياً بالقول كما هنا ، ورده في"شرح التسهيل"بأنه سمع خلافه كثيراً كقوله:
وإذا فلان مات عن أكرومة...
دفعوا معاوز فقره بفلان
وتقدير القول فيه غير ظاهر ، والفلان والفلانة كناية عن غير العاقل من الحيوانات كما قال الراغب ، وفل وفلة كناية عن نكرة من يعقل فالأول بمعنى رجل والثاني بمعنى امرأة ، ووهم ابن عصفور.
وابن مالك.