وقالت فرقة منهم أبو مسلم إنه قوله عليه السلام في الآخرة كقوله {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} والظاهر أن {مهجوراً} بمعنى متروكاً من الإيمان به مبعداً مقصياً من الهجر بفتح الهاء.
وقاله مجاهد والنخعي وأتباعه.
وقيل: من الهجر والتقدير {مهجوراً} فيه بمعنى أنه باطل.
وأساطير الأولين أنهم إذا سمعوه هجروا فيه كقوله {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} قال الزمخشري: ويجوز أن يكون المهجور بمعنى الهجر كالملحود والمعقول، والمعنى اتخذوه هجراً والعدو يجوز أن يكون واحداً وجمعاً انتهى.
وانتصب {هادياً} و {نصيراً} على الحال أو على التمييز. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}